البهوتي

132

كشاف القناع

الترمذي : حديث حسن . ( والفذ هنا ) أي في صلاة الجنازة ( ك‍ ) - الفذ في ( غيرها ) فلا تصح صلاته ، إلا امرأة خلف رجل على ما تقدم في باب الجماعة خلافا لابن عقيل والقاضي في التعليق . ( ويسن أن يقوم إمام عند صدر رجل ) روي عن ابن مسعود . قال في المقنع وغيره : عند رأسه . للخبر . وهو قريب من الأول . لقرب أحدهما من الآخر . فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر ( ووسط امرأة ) نص على ذلك أحمد في رواية صالح وأبي الحرث ، وأبي طالب ، وجعفر ومحمد بن القاسم ، وابن منصور ، وأبي الصقر ، وحنبل وحرب ، وسندي الخواتيمي لحديث أنس : صلى على رجل ، فقام عند رأسه ، ثم صلى على امرأة ، فقام حيال وسط السرير . فقال له العلاء بن زياد : هكذا رأيت رسول الله ( ص ) قام على الجنازة مقامك منها ، ومن الرجل مقامك منه ؟ قال : نعم . فلما فرغ قال : احفظوا . قال الترمذي هذا حديث حسن . ( وبين ذلك ) أي بين الصدر والوسط ( من خنثى ) مشكل لاستواء الاحتمالين . ( فإن اجتمع رجال موتى فقط ) أي لا نساء معهم ولا خناثى ، ( أو ) اجتمع ( خناثى ) موتى ( فقط ) لا رجال ولا نساء معهم ، ( سوى بين رؤوسهم ) لأن موقفهم واحد . وإن اجتمع أنواع سوى بين رؤوس كل نوع . ( ومنفرد كإمام ) فيقف عند صدر رجل ووسط امرأة ، وبين ذلك من خنثى ( ويقدم إلى الامام من كل نوع أفضلهم ) ، أي أفضل أفراد ذلك النوع . لأنه يستحق التقدم في الإمامة لفضيلته ، فاستحق تقديم جنازته . ويؤيد ذلك أنه : كان ( ص ) يقدم في القبر من كان أكثر قرآنا . فيقدم إلى الامام الحر المكلف ثم العبد المكلف ، ثم الصبي ، ثم الخنثى ، ثم المرأة . نقله الجماعة كالمكتوبة . ( فإن تساووا ) في الفضل ( قدم أكبر ) أي أسن ، لعموم قوله ( ص ) : كبر كبر . ( فإن تساووا ) في السن ( فسابق ) أي يقدم لسبقه ( فإن تساووا ) في ذلك ( فقرعة ) فيقدم من تخرج له القرعة كالإمامة ( ويقدم الأفضل من الموتى أمام ) أي قدام ( المفضولين في المسير ) لأن حق الأفضل أن يكون متبوعا لا تابعا . ( ويجعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل ، و ) يجعل ( خنثى بينهما ) إذا اجتمعوا ليقف الامام والمنفرد